بلدة كفرعميم
أهلا و سهلا بكم في منتدى بلدة كفرعميم .. نرجو منكم التسجيل و المساهمة بشكل فاعل.... عبد الستار

إدلب.. مدينة سورية بصفات المنتجع السياحي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إدلب.. مدينة سورية بصفات المنتجع السياحي

مُساهمة  طائر الفينيق في الجمعة يوليو 30, 2010 10:04 pm

نشرت صحيفة الشرق الأوسط التقرير التالي :

عندما تصل إليها يستقبلك الكثير من أهلها، وخاصة المهتمين والمثقفين، قائلين لك توقف وابتسم فأنت في منتجع سياحي متكامل، لأنك وصلت إلى إدلب.

ولن يطول الوقت معك لتتأكد فعلا أنك أينما اتجهت في طرقاتها وحاراتها وجبالها وتلالها وغاباتها وأوابدها التي تتجاوز المئات فإنك في قلب منطقة جميع مفرداتها سياحية حتى لا داعي للدليل ليرافقك ليصدق على هوية المعالم السياحية والأثرية. في إدلب دع أهلها ليكونوا دليلك، وخاصة الأدباء والكتاب منهم الذين يكثر عددهم في تلك المدينة السورية التي تلقب بمدينة الزيتون، وهذا ما ستراه فعلا عندما تتجول في أزقتها وبساتينها لدرجة أنك ستظن بأنك تمشي في بساتين لا نهاية لها تزينها أشجار الزيتون العتيقة. فإدلب هي المدينة السورية الأولى من حيث نسبة إنتاج الزيتون وزيته، ولذلك احتضنت المكتب الفني الخاص والوحيد في سورية لبحوث وتطوير هذه الشجرة المباركة، وتحتضن كل عام مهرجان الزيتون السياحي.

إدلب مدينة سياحية جميلة يطلق عليها السوريون عدة ألقاب مثل (المدينة الخضراء) نسبة لكثافة الزرع فيها وانتشار شجر الكرز واللوز والفستق، وهي واحدة من أهم بوابات سورية إلى تركيا وأوروبا حيث يقع قربها (باب الهوى) الحدودي الذي تعبره قوافل الترانزيت المقبلة من أوروبا وتركيا إلى الأردن ودول الخليج العربي ومنه ينطلق المسافرون برا نحو أوروبا عبر تركيا، ولن تستغرب مطلقا عندما ستعرف أنك في أهم مناطق سياحة الآثار في سورية حيث فيها أجمل وأروع المواقع التاريخية ولعل أبرزها (إيبلا) مالئة دنيا التاريخ وشاغلة الناس من سياح واختصاصيين في علم الآثار وعلماء وخبراء منذ أن اكتشفها عالم الآثار الإيطالي الشهير باولو ماتييه في أواسط ستينات القرن المنصرم. وليست إيبلا وحدها التي تستوقفنا، بل هناك المدن المنسية التي يصل عددها لمائتين كانت كلها عامرة قبل آلاف السنين وستتأكد مما سمعته من الكثيرين أنك في منطقة تضم ثلث ما تمتلكه سورية من مواقع تاريخية وأثرية (تؤكد الأرقام المتوفرة أنها تضم 500 موقع أثري) وعلى الرغم من أنك تعرف أين أنت وبكل هذه الصفات والتسميات فإنك ومع الخيال والعشق للطبيعة الخضراء الذي تعيشه وأنت فيها ستعرف أنك في (إدلب) المدينة السورية الساحرة وثاني أكبر مدن سورية الشمالية بعد شقيقتها الكبرى (حلب) الشهباء.

كيف تصل إلى إدلب؟

يمكن المجيء من حلب، فالطريق رائع وجميل حيث لا تستغرق المسافة بين المدينتين بالسيارة أكثر من ساعة من الزمن، فالطريق الذي يبلغ طوله نحو 60 كلم يأخذك من الطريق الدولي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق ومن مفرق يمين الطريق حيث ينطلق طريق حلب اللاذقية الأجمل والأروع الذي تعمل الحكومة السورية حاليا، وبتنفيذ من قبل شركة «الخرافي» الكويتية، على وضع البصمات النهائية على توسيعه وجعله باتجاهين وبمواصفات دولية، من أحد مفارقه تتجه نحو إدلب الخضراء حيث تجد أجمل بلداتها السياحية (أريحا) على طريق اللاذقية الجبلي الجميل، وإدلب التي تشكل مركز محافظة تبعد عن العاصمة دمشق نحو 400 كلم وترتفع عن سطح البحر 400 متر، والوصول إلى إدلب سهل إن جئت من حلب أو دمشق أو اللاذقية أو مدن سورية الوسطى حيث تتوفر وعلى مدار الساعة واليوم حافلات النقل الجماعي المكيفة والحديثة التي تقلك مباشرة من موقف الانطلاق الموحد في حلب ومن موقف آخر في حرستا شمال دمشق، في حين هناك رحلات محدودة في اليوم من محطة انطلاق اللاذقية وحمص وحماة مع إدلب، ويمكن للسائح الذي سيزور إيبلا العريقة التوجه مباشرة إلى مدينة إدلب لمشاهدتها والاستمتاع بطقسها الريفي حيث الطريق بينهما لا يستغرق أكثر من نصف ساعة بالسيارة (35 كلم).

مواقع تجدر زيارتها في إدلب تحتار وأنت في إدلب من أين تبدأ في الزيارات، فكل حجر فيها يحكي قصة تاريخية، وكل كيلومتر مربع فيها يجدر زيارته، والأبرز هو الخضرة الدائمة على مد نظرك. وفي الطريق الشمالي باتجاه باب الهوى ومن ثم تركيا هناك طريق ما زال قائما يعود للعصر الروماني، وهو الطريق الحجري الوحيد الذي يربط أنطاكيا وإدلب وحلب وقنسرين معا، ولا يزال جزء كبير منه محافظا على وضعه، ويبلغ طول هذا الجزء 1300 متر وبعرض 6 أمتار ونصف، وقد جهز هذا الطريق بكتل حجرية كلسية ضخمة، ومن المرحج أنه أقيم في مطلع القرن الثاني الميلادي، وقد رمم هذا الطريق عام 1991 من قبل دائرة الآثار، وسينتابك شعور السائح الزائر الذي لن يندهش كثيرا عندما يسمع من المعنيين بالسياحة والآثار في إدلب أن تسميتها جاءت من الآرامية (إيدوليبو) التي تعني قلب التجمع، فهي منذ تأسيسها قبل آلاف السنين شكلت سوقا رئيسية للمناطق المجاورة (البازار) ولا تزال إدلب حتى يومنا هذا تشكل قلب المنطقة المحيطة بها فعلا، حيث يقام فيها وفي يوم الأربعاء من كل أسبوع البازار الذي يرافقه السوق الأسبوعية حيث يلتقي أهلها من العاملين بالتجارة والبيع بأهالي المناطق المجاورة يتبادلون فيه السلع ويبيعون ويشترون كحال أسواق الجمعة الشهيرة. ومن المواقع التي لا بد للسائح أن يزورها هناك موقع سرمدا الذي ذكرته نصوص تحتمس الثالث وعليها كتابات يونانية تعود للقرن الرابع الميلادي، ويضم تجمعا معماريا عبارة عن كنيسة ومعبد ونصب جميل من أعمدة أسطوانية ترتفع 16 مترا وتعود لعام 132م، وهناك موقع البريج وهو مجموعة عمرانية ضخمة وبه دير دانيال الذي يعود للقرن السادس الميلادي وينسب إلى المار دانيال.

وهناك مواقع بامقا التي تقع بقمة جبل باريشا وتتميز بوجود أقدم شكل للاستثمار الزراعي حيث فيها مؤسسة صناعية تعود للقرن الثاني عشر لعصر الزيتون، ولها فتحة لصب الزيتون في طريقة مبتكرة توفيرا لليد العاملة، ومن المواقع التي تجدر زيارتها في إدلب (البارة) التي تتميز بكنائسها الكثيرة ومبانيها الأثرية والمدافن الهرمية الشكل، وهناك موقع الدانا والجرادة وكنيسة قلب اللوزة التي كانت عبارة عن كاتدرائية تتميز بثرائها المعماري وخصبها الزخرفي، ولعل الأبرز في جدول الزيارات أيضا موقع تل مرديخ (إيبلا) الشهير والرائع، وهناك مواقع كثيرة منها دير مارتين وباشكوح وبرج باموقا وفركيا وقصر البنات، وقائمة لا تنتهي من المواقع يمكن للسائح أن يضعها في أجندته أثناء زيارته محافظة إدلب، ولكنه وفي حال رغب في الاختصار قليلا فلا بد له أن يزور متحف إدلب الوطني المبني بطراز معماري تراثي وبطابقين والذي افتتح قبل سنوات قليلة، حيث يمكن للسائح أن يزوره في أي يوم من أيام الأسبوع باستثناء يوم الثلاثاء (عطلة المتحف الأسبوعية) ومقابل رسم زهيد يمكنه أن يتجول في أجنحته وهي: جناح الآثار العربية والإسلامية والجناح الكلاسيكي الروماني/ البيزنطي في الطابق الأرضي، وجناح إيبلا في الطابق العلوي، وأجنحة تلال سهل الروج، وهناك في الطابق الأرضي جناح جميل خاص بالتقاليد الشعبية، ويتكون من المضافة البدوية، وأجنحة فرن الزجاج اليدوي وصناعة الفخار، والفن الحديث والمعاصر.

ومن الأماكن السياحية الرائعة والخضراء في إدلب هناك (أريحا) البلدة الجميلة التي تبعد عن إدلب 10 كلم فقط والتي وصفها المؤرخون بأجمل الصفات فقال عنها ياقوت الحموي (إنها أنزه بلاد الله وأطيبها) وقال الدمشقي إنها تشبه بلاد الأندلس، بينما قال عنها الرحالة الفرنسي بوليان الذي زارها سنة 1888م ظهور أريحا في سفح الجبل وبيوتها ذات البناء الجيد يدفع المرء للتفكير بالقرى السياحية في جبال فرنسا. وبجانب أريحا جبل الأربعين الذي يرتفع عن سطح البحر 900 متر وهو من أجمل المواقع السياحية والاصطيافية السورية وهناك (بلدة دركوش) التي تبعد 5 كلم عن إدلب ويشطرها نهر العاصي إلى ضفتين حيث تغفو على حافتيه البساتين التي ترسم على مياه العاصي النقية لوحات فنية شكلتها الطبيعة، وبجوارها عيون المياه العذبة ومنها عين الشيخ والتكية وصالح وغيرها، والزائر لدركوش لا بد أن يشاهد ميناءها التاريخي الذي كان مخصصا لبناء السفن على العاصي من الأخشاب، وكذلك سيشاهد الجسر الروماني القديم.

أين ينام ويأكل السائح ويشاهد مهرجانها السياحي التراثي؟

تنتشر في مدينة إدلب والأماكن المجاورة لها مثل بلدة أريحا ومنتزه جبل الأربعين ودركوش الكثير من الفنادق والمنتجعات السياحية والفيلات للإقامة والنوم ومن فنادق إدلب هناك الكارلتون ذو الأربع نجوم وإدلب الكبير وجبل الأربعين وهما بنجمتين، أما المطاعم فهناك: الفنار في جبل الأربعين وهو بثلاث نجوم والأنوار والشلال والعندليب وباب الهوى واستراحة الخطيب وآخ تمار والغسانية وعشتار وجميعها بنجمتين. ويمكن للسائح أن يزور إدلب في شهر يوليو (تموز) ليستمتع أكثر بزيارتها من خلال حضور جانب من فعاليات مهرجان إدلب الخضراء للفنون الشعبية الذي يقام سنويا في منتصف شهر يوليو ويتضمن فعاليات سياحية وتراثية تهدف لإحياء الفلكلور والتراث الإدلبي.

avatar
طائر الفينيق
Admin

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 10/01/2009
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kafaramim.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى